السيد علي عاشور
213
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
وهجرهم أحداثنا » « 1 » . وصحّ ما أخبر به ؛ لأنّ القرامطة قتلت من آل أبي طالب عليه السّلام خلقا كثيرا ، وأسماؤهم مذكورة في كتاب « مقاتل الطالبيّين » لأبي الفرج الأصفهاني . ومرّ أبو طاهر سليمان بن الحسن الجنابي في جيشه بالغري « 2 » وبالحاير « 3 » ، فلم يعرّج على واحد منهما ولا دخل ولا وقف . وفي هذه الخطبة قال - وهو يشير إلى السارية التي كان يستند إليها في مسجد الكوفة - : « كأنّي بالحجر الأسود منصوبا هاهنا . ويحهم ! إنّ فضيلته ليست في نفسه ، بل في موضعه وأسسه ، يمكث هاهنا برهة ، ثمّ هاهنا برهة - وأشار إلى البحرين - ثمّ يعود إلى مأواه وامّ مثواه » . ووقع الأمر في الحجر الأسود . بموجب ما أخبر به عليه السّلام « 4 » . [ 297 ] - الإمام عليّ عليه السّلام - في وصف الأتراك - : كأنّي أراهم قوما كأنّ وجوههم « 5 » المجانّ المطرّقة ، يلبسون السرق « 6 » والديباج ، ويعتقبون الخيل العتاق ، ويكون هناك استحرار قتل حتى يمشي المجروح على المقتول ، ويكون المفلت أقلّ من المأسور ! « 7 » [ 298 ] - كشف اليقين : عن إمامنا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أنّه قال في بعض خطبه : الزوراء وما أدراك ما الزوراء ؟ ! أرض ذات أثل « 8 » يشيّد فيها البنيان ، ويكثر فيها السكّان ، ويكون
--> ( 1 ) الكتب التي أوردت هذا الحديث نقلته من شرح نهج البلاغة ، ولم نعثر على مصدر آخر لهذا الحديث . ( 2 ) الغري : بظاهر الكوفة قرب قبر عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ( معجم البلدان : 4 / 196 ) . ( 3 ) الحائر : قبر الحسين بن عليّ رضى اللّه عنه ( معجم البلدان : 2 / 208 ) . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : 10 / 13 . ( 5 ) قيل يعني بذلك المغول . ( 6 ) سرقة : قطعة من جيّد الحرير ، وجمعها سرق ( النهاية : 2 / 362 ) . ( 7 ) نهج البلاغة : الخطبة 128 . ( 8 ) الأثل : شجر شبيه بالطّرفاء إلّا أنّه أعظم منه ( النهاية : 1 / 23 ) .